الشيخ نجم الدين الغزي
192
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
وحدثني الشيخ أبو بكر ابن العدوي الكاتب وكان تلميذ ابن صدقة ان الشيخ علاء الدين ابن صدقة دخل يوما على القاضي كمال الدين الحمراوي فقال له القاضي كمال الدين يا مولانا الشيخ علاء الدين ما الذي بينك وبين الشيخ علاء الدين ابن عماد الدين حتى بلغنا انه هجاك فقال يا مولانا نظما أم نثرا قال نظما فأنشده ابن صدقة بديهة : أمولانا كمال الدين اني * سأخبركم بمن قد قال عني أيهجوني بنظم ثم ينسى * زمانا يستفيد النثر مني ومن شعره : رأيت في المرآة وجه الذي * أضحى من الدنيا منى النفس فقلت للنفس انظري واشهدي * بدر الدجى في دارة الشمس ومنه من قصيدة : لما رأيت البيض قد جردت * ناديت فيهم يا لسود العيون الخالبات الجالبات الهوى * الفاتكات الفاترات الجفون فيا ظبا البان كفا بالظبا * جرحتم قلبي فلا تقتلون ويا وشاة الحب ذي « 1 » ادمعي * ما قد جرى يملي فلا تكتبون أتعذلوني لو عرفتم لما [ 314 ] * كنتم وحق اللّه لي تعذلون أهلة في الخمر لما بدت * قالت بدور التم منها استرون ما في سواد العين إلّا هم * وغيرهم ما في السويدا يكون يهون بذل الروح في حبهم * وكل صعب في هواهم يهون وله ديوان شعر وكل شعره مطبوع مقبول مات بعلة الاستسقاء في رجب سنة خمس وسبعين بتقديم السين وتسعمائة وصلي عليه بجامع الجوزة خارج باب الفراديس بدمشق ودفن بتربة الفراديس رحمه اللّه تعالى . علي ابن النبك علي ابن عبد الرحيم ابن النبك أحد مريدي الشيخ يونس الهمداني والقيم ابن القيم بالجامع الأموي بحلب والمبلغ بالحجازية كان شيخا معمرا بقي في القيامة والتبليغ ستين سنة وسرقت له من داره أمتعة فلم يتفحص عليها
--> ( 1 ) في الأصل : دين .